المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صداع في ضمير القلب‏



عنادالسبيعي
27-Jul-2009, 11:06 AM
صداع في


ضمير القلب


















كان لا بد لي أن اعترف لها !




لا أستطيع أن استمر هكذا دون أن أقول لها عما يتصارع



داخل جدران النفس وارجاء القلب 0



كان لا بد لي أن أقول لها أن الألم يعتصرني بعد أن ضاع



منها أهم ما كان يميزها عن نساء الدنيا 0



لقد ضاع منها ذلك الجنون غير المحسوب



لا يمكن أن تكون الحياة ' مهذبة ' ' منظمة ' ' مرتبة '



' تقليدية ' محسوبة ' إلى هذا الحد المخيف 0



لا يمكن أن يتدرج كل شئ تحت باب ' الواجب ' و ' المفروض'



و ' التقاليد ' و ' الأصول '



لا يمكن أن تسير الحياة على طريقة ' لو سمحت ممكن أن



تعطيني الملح ' فيأتي الرد 00 طبعاً تفضلي 000 ويأتي




الرد الآخر : ' شكرا ' 0



على هذا النهج مطلوب مني أن أقول لها ' ممكن بعض الحنان لو سمحت '



فتقول : طبعاً يا عزيزي 0 تريده بالسكر أو بدون ؟



فأرد : أريد حنانا بالسكر 0000000


فتقول متسائلة : كم قطعة سكر بالضبط ؟


فأرد : 3 قطع لو سمحت



0
فترد: تفضل يا عزيزي 0


فأقول : شكرا على حنانك المضاف إليه 3 قطع من السكر يا عزيزتي !


شئ عاقل إلى حد الجنون ، كل شئ فيه مرتب منظم لا بد أن




نطلبه شفهياً ، ويأتينا الرد عليه مثل خطابات الجهات الحكومية 0





هل لا بد لي أن أقول أريد حتى أخذ ؟



هل مطلوب مني أن أشكو وأقول أنا



بحاجة إلى حب وحنان ورعاية حتى يتم ' توريد ' هذه المشاعر لي ؟




أنا أعرف أن كل هذه المشاعر موجودة ، ولكن قيمتها الكبرى



هي أن يشعر الطرف الأخر باحتياجي لها دون أن أطلبها



قيمة العطاء هي أن يكون تلقائيا بدون موعد ، بدون حجز مسبق ،



بدون ترتيب ، بلا بروتوكول ، بلا استئذان 0



العطاء لا يدق على الباب ولكنة يحطمه 0



المحب لا يستأذن في أن يعلق منشورا على جدران قلب



المحبوب ، بل يلصقه دون خوف من شرطي أو غريم !



في هذا العصر الحب هو خروج عن المألوف تحطيم لقانون



طبيعة عصر غلبة فيه المادة على ' القلب'



وأصبح فيه بريق الماس أكثر جاذبية من ليهب المشاعر ،



واصبح معطف الفراء أكثر دفئا من عطاء القلب 0




هنا أيضاً يتعين على الرسائل التي يبعث بها القلب أن




تكون اكثر وضوحا فلم يعد ' المحب من الإشارة يفهم '



بل يحتاج إلى إيضاحات صريحة واضحة لاحتياجات القلب



ويبقي ضمير القلب يعيش عقدة ذنب : هل يقول لها ما يدور


بداخله ؟ هل يطلب منها ؟ هل يسكت ؟ هل يحزن ؟ أم يظل


يبتلع صمته بعد أن أدرك أن الوصول إلى المثالية في العشق



هي غاية لا تدرك في هذا العصر المتقلب ؟